السيد محسن الخرازي

675

خلاصة عمدة الأصول

مندفعة بأنّ التنظير لا يخلو عن الإشكال ، فإنّ محل الكلام ليس المفروض المذكور ، بل محل الكلام هو ما إذا استنبط حال عقله ثمّ صار مجنونا عند الإظهار ، ففي هذه الصورة قلنا لا يجوز تقليده حين جنونه لأن الحكم بجواز التقليد عن الفقيه والمستنبط ظاهر في وجود الشرائط حين إرادة التقليد مع أنّ حين التقليد ليس المجتهد المذكور واجداً للشرائط . ومنها : الإيمان ، ويدلّ عليه مقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، الحديث لظهور قوله عليه السّلام « منكم » في اعتبار الإيمان . وحسنة أبى خديجة سالم بن مكرم الجمال إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعمل شيئا ، الحديث . فإنّ قوله ولكن انظروا إلى رجل منكم الحديث يدلّ على اعتبار الايمان . ودعوى اختصاصهما بباب الترافع مندفعة بأنّ التأمل يعطى عدم اختصاص المنع بخصوص التحاكم ، إذ الظّاهر عدم الفرق بين الإفتاء وإنشاء الحكم في عدم جواز الرجوع إلى غير الشيعة وصدر الروايتين يكون في مقام المنع عن الرجوع إلى العامة مطلقاً . هذا مع قطع النظر عن مؤيدات أخرى ، فتحصّل أنّ الإيمان معتبر تعبداً في المجتهد ، فإذا كان الإيمان معتبرا تعبداً فالإسلام أيضاً معتبر ، إذ لاإيمان بدون الإسلام كما هو واضح . ومنها العدالة ينبغي أوّلا تحرير محل النزاع ، فنقول : قد يكون فقد هذه الصفة موجبا لعدم اطمئنان المقلد بالكسر بأنّ من يريد تقليده بذل الوسع وتحمل المشقة اللازمة في